المكتبة المركزية بجامعة القاهرة تنظم ندوة بعنوان "تاريخ الثورات المصرية في العصر الحديث"

11/11/2013 05:53:16 ص

نظمت المكتبة المركزية بجامعة القاهرة ندوة ثقافية حول تاريخ الثورات المصرية وترابط الجيش والشعب من خلالها تحت عنوان:" تاريخ الثورات المصرية في العصر الحديث" وذلك في إطار النشاط الثقافي لها بقاعة كبار الزوار بالمكتبة، تحت رعاية الدكتور جمال عصمت نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، وفي حضور نخبة من المؤرخين والنقاد والأدباء وأساتذة متخصصين في التاريخ الحديث والمعاصر.

وقدم الدكتور أحمد غباشي مدرس التاريخ الحديث والمعاصر وعضو اتحاد المؤرخين العرب، خلال الندورة شرحاً تفصيلياً لمفهوم الثورة الشعبية الحقيقية المتمثلة في قيام الأغلبية المقهورة من الشعب بتنحية الأقلية الحاكمة واحداث تغييرات سياسية واقتصادية واجتماعية واتخاذ التدابير التى من شأنها نقل السلطة الى الشعب، وذلك من خلال الشعب نفسه أو من خلال أحد أدواته مثل الجيش، كما أشار الى الشروط اللازم توافرها لقيام ثورة شعبية مكتملة، موضحاً فى حديثه مفهوم الانقلاب والفرق بينه وبين الثورة، وذلك من خلال واقع الثورات المصرية في العصر الحديث.

واستعرض غباشي من خلال الندوة تاريخ الثورات المصرية وأسبابها بداية من الحملة الفرنسية وثورة المصريين عليها وحتى أحداث مصر الأخيرة، حيث أكد على أن ثورات الشعب المصري ضد الحملة الفرنسية كانت أصعب الثورات بسبب الفارق في الإمكانيات المادية والحضارية بين المجتمع المصري والفرنسي، إلا أنها سجلت أول صفحة من تاريخ الحركة القومية المصرية في العصر الحديث ليكون للشعب المصري الريادة في تنحية كل القوى المتصارعة، وتنتصر الإرادة الشعبية عند اختيار محمد على والياً على مصر.

وتحدث أيضاً عن الثورة العرابية والتى تعتبر أول التحام بين الجيش والشعب وتمثل تطوراً هاماً فى القيادة والمطالب الثورية، مشيراً من ناحية أخري إلى ثورة 1919 والتى تعتبر الثورة الشعبية الكبري في تاريخ مصر، حيث أنها أظهرت مدى اندماج كل طوائف الشعب ٍالمصري وانصهارها فى بوتقة الوطنية، فقد كانت الأيقونة الخالدة للوحدة الوطنية بين الهلال والصليب، كما تحدث عن ثورة يوليو 1952، وأكد غباشي علي مدى إلتحام الجيش بالشعب فيها، وكيف وقف الشعب بجوار الجيش ليكتسب الانقلاب صفة الثورية الشعبية، فتتحول حركة الضباط الأحرار إلى ثورة شعب يتكاتف فيها الشعب مع الجيش، وبعد مرور السنوات الطوال يقف الجيش بجوار شعبه في أحداث مصر الأخيرة، ليثبت بالبرهان أن الجيش والشعب جزء لا يتجزأ.


إنضم للقائمة البريدية
البريد الإلكترونى