مصر .... إلى أين ؟

11/07/2013 06:25:17 ص

مصر.... إلى أيــن ؟

يتابع مجلس إدارة نادى أعضاء هيئة تدريس جامعة القاهرة بقلق بالغ المنزلق الشديد الذى تندفع إليه مصرنا الحبيبة فى ظل الأحداث التى تداعت فى الفترة الماضية ثم القرارات والإجراءات التى اتخذتها المؤسسة العسكرية مؤخراً. هذا ويود المجلس التنويه للآتى:

  • ·               إن أحد أهم منجزات ثورة يناير العظيمة أن الشعب و المجلس العسكرى السابق والقيادة السياسية المنتخَبة قد ارتضت المسار الديمقراطى وأقرت خارطة طريق للحياة السياسية ونحَّت جانباً اللجوء إلى الشرعية الثورية فى تسيير أمور البلاد.
  • ·               إن عدم رِضَى فصيل من الشعب عن أداء الدولة والتعبير عن عدم الرضى أمرٌ مطلوب ومحمود مادام فى الإطار السلمى وبنيّة إصلاح الوضع بصورة بنّاءة، دوان افتعال أزمات للضغط على النظام القائم و/أو إحراجه.
  • ·               إن اللجوء إلى آليات تفتقر إلى أى سند منطقى أو قانونى لتغيير نظام قائم تم انتخابه بآلية دستورية وشفافة، سواء عن طريق جمع توقيعات بالشوارع أو النزول فى مظاهرات للمطالبة بإسقاط هذه النظام مع المبالغة فى تقدير عدد المشاركين، ليس سوَى عبثاً سمجاً وإهداراً لطاقة هذا الشعب و عرقلة متعمدة للعمل والإنتاج، حيث استتبعه استنفار فصائل أخرى لجمع توقيعات مضادة وحشد جماهيرى مضاد مما نتج عنه شلل شبه تام فى الحياة.
  • ·               إن كآفة مطالبات الفصيل المعارض- خاصة مع ادّعائه وجود أغلبية شعبية مساندة له - كانت ستتحقق فى ظل الآليات الديمقراطية المتفق عليها، حيث كان هذا الفصيل سيحصل على الأغلبية فى الانتخابات البرلمانية التى كنا قاب قوسين أو أدنى منها وبالتالى يمكنه تشكيل الحكومة وتعديل الدستور وسحب الثقة من رئيس الجمهورية إن أراد، وهو ما عرضه السيد رئيس الجمهورية بوضوح شديد فى خطابه الأخير.
  • ·               إن الانقلاب الذى قامت به المؤسسة العسكرية وما صاحبه من إجراءات مباغتة اتخذتها وانحازت فيها إلى فصيل من الشعب دون بقية الفصائل وعصفت فيه بكل المنجزات الديمقراطية التى تحققت وأقحمت المؤسسات الدينية فى المشهد لإضفاء شرعية على هذه الإجراءات ثم نقضت التعهدات التى سردتها فى خارطة الطريق التى اقترحتها، من احترام كافة الآراء وعمل مصالحة وطنية، وذلك بغلق كل وسائل التعبير الحر عن الرأى والذى تمثل فى حجب القنوات التى لا تهلل لفصيل المعارضة واعتقال العديد من القيادات الإسلامية؛ هذه الأمور كلّها ستعطل حتما الحياة السياسية فى مصر لفترة لا يعلمها إلا الله وستُفقد الشعب ثقته فى قيادة جيشه التى طالما أولاها إياه وستؤدى إلى عزوف الشعب عن المشاركة فى أية فعاليات سياسية قادمة وستجرّ البلد إلى حالة من عدم الاستقرار هو فى غنى عنها، خصوصاً مع المعاناة الاقتصادية التى نعيشها.

لذا فإن مجلس إدارة نادى أعضاء هيئة تدريس جامعة القاهرة يطالب المجلس العسكرى بالرجوع إلى الشعب من خلال الصناديق للحصول على موافقته على خارطة الطريق التى اتخذها المجلس أو تعديلها ليؤكد اعترافه بالديمقراطية دون سواها آلية للحياة السياسية فى البلد.

حفظ الله مصرنا الغالية من كل سوء ووقاها شر الفتن

                                                                                                       مجلس الإدارة

حُرّر هذا البيان مساء الأحد 7 يوليو 2013


إنضم للقائمة البريدية
البريد الإلكترونى